Picture of حامد السحلي
إنشاء أكبر ذاكرة ترجمة عربية على الإنترنت
by حامد السحلي - Thursday, 27 May 2010, 01:49 PM
 
منقول
http://www.atida.org/forums/showthread.php?t=8399
زملائي وإخواني في مهنتنا الجميلة
تحية طيبة ومباركة، وبعد

أرجو عدم الانزعاج من طول الموضوع، ولكنه فعلا يستحق الاهتمام منك. فبجهد بسيط جدا منك، ستحقق فائدة عظيمة جدا لك ولجميع الزملاء.
سأدخل في الموضوع مباشرة حرصا على وقتكم الثمين. أريد أن نتكاتف جميعا، وأوجه خطابي هنا إلى كافة المترجمين الذين يترجمون من أي لغة إلى العربية أو من العربية إلى أية لغة، من أجل إنشاء أكبر ذاكرة ترجمة عربية على الإنترنت تكون بمثابة مرجع حيوي لكافة أجيال المترجمين حاليا ومستقبلا، وتكون بمثابة ذراعهم الأيمن في عملية الترجمة.

ماذا تقصد بذاكرة الترجمة على الإنترنت؟
ستكون ذاكرة الترجمة تلك بمثابة مخزن أو مستودع يتم فيه تخزين كافة النصوص الذي يترجمها كل مترجم منا على شكل وحدات ترجمية، والتي تكون غالبا عبارة عن جمل أو عبارات مترجمة، وسيحتوي هذا المخزن الإلكتروني على النص الأصلي وترجمته.

ماذا سنستفيد من هذه الذاكرة؟
لو أخلصنا جميعا في المساهمة في بناء هذه الذاكرة الكبرى، سوف تكون تلك الذاكرة بمثابة المرجع الأول لكل مترجم، حيث سيستطيع كل مترجم أن يبحث عن أي مصطلح أو تعبير ويطلع على ترجمات الزملاء الآخرين لذلك المصطلح أو التعبير، مع الإطلاع على السياق الذي ورد فيه ذلك المصطلح أو التعبير. ومن ثمّ يتعلم كل منا من الآخر ونُسهم جميعا بطريقة شبه آلية في تحسين مستوى ترجمات بعضنا البعض.

ما هي مواصفات هذه الذاكرة الإلكترونية التي تتحدث عنها؟
كما يلي:
1- مجانية الاستخدام.
2- تسمح للمستخدم بالبحث عن مصطلح أو تعبير مع تحديد اللغة الأصل واللغة الهدف ومع تحديد مجال النص، طبي، قانوني، عام، الخ.
3- لا تعطي فقط ترجمات للمصطلح أو التعبير، بل تعطي ترجمات لجمل كاملة تحتوي على المصطلح أو التعبير الذي يتم البحث عنه.
4- تسمح للمستخدم بتقييم أي ترجمة يراها، بل وبتعديل الترجمة إن أراد.
5- تسمح للجميع بالمساهمة من خلال إضافة نصوص مترجمة.

هل هناك بالفعل ذاكرة ترجمة موجودة على الإنترنت بهذه المواصفات؟
لحسن الحظ نعم. ولحسن الحظ البنية التحتية الإلكترونية موجودة بالفعل، وكل ما علينا هو المساهمة في بناء تلك الذاكرة وتكبير حجمها يوما بعد يوم.

أين هي، ومن أنشأها، وكيف أستخدمها؟
أين: موجودة على الرابط التالي
www.mymemory.translated.net
من أنشأها: شركة translated.net
هذه الذاكرة هي ذاكرة ترجمة لكافة اللغات، وتحتوي حتى تاريخه، حسب تصريحات أصحاب الموقع، على أكثر من 400 مليون وحدة ترجمة، أي أكثر من 400 مليون جملة وعبارة مترجمة بجميع اللغات، ولكن للأسف نصيب اللغة العربية فيها لا يزال ضعيفا.
وأنا أكتب لكم اليوم لكي نساهم جميعا في إثراء القسم العربي من هذه الذاكرة الكبرى، والتي يقول مؤسسوها بأنها أكبر ذاكرة ترجمة في التاريخ. ويعتمد مهندسو الموقع أيضا على إضافة الكثير من النصوص المترجمة بالفعل والموجودة على شبكة الإنترنت، ولذلك سوف تلاحظ أن أغلب نصوص القسم العربي يأتي في الغالب من مواقع مثل موقع الأمم المتحدة الذي يحتوي على الكثير من النصوص المترجمة.

كيف أستخدمها:
خاصية البحث متاحة للجميع، وبدون تسجيل. ولكن المساهمة بالإضافة إلى هذه الذاكرة يحتاج إلى تسجيل بسيط جدا.
ما عليك سوى التسجيل في موقع الذاكرة المذكور أعلاه. ويقبل الموقع إضافة ذاكرات ترجمة من نسق تي إم إكس TMX وهو النسق القياسي لأغلب ذاكرات الترجمة. فيستطيع الزملاء الذين يستخدمون برامج ذاكرة الترجمة مثل ترادوس و وردفاست أن يتكرموا على زملائهم وعلى أنفسهم أيضا بإضافة ما لديهم من ذاكرات ترجمة إلى هذه الذاكرة الإلكترونية العملاقة.
لقد جربت إضافة ذاكرة ترجمة ونجحت الحمد لله وتم بشكل فوري إدراج الترجمات التي تضمنتها ذاكرتي ضمن قاعدة بيانات الذاكرة العامة وقمت بتجربة بحث عن المصطلحات التي تضمنتها ذاكرتي وظهرت بشكل جيد في نتائج البحث. كل ما عليك أن تفعله بعد تسجيل الدخول هو النقر على الرابط
Contribute a TMX

إنني على علم بالكثير من الزملاء من أصحاب الخبرات والذين يملكون أطنانا من ذاكرات الترجمة والتي تحتوي على الآلاف، بل والملايين من الجمل المترجمة إلى العربية أو منها، هؤلاء الزملاء الذين لهم خبرة السنوات في استخدام برامج الذاكرة، هؤلاء أحثهم على أن يساهموا معنا في إثراء هذه الذاكرة. أنتم الآن تملكون كنوزا ترجمية لا تُقدر بثمن، فلماذا لا تشاركونها مع الزملاء الآخرين بدلا من أن تبقى حبيسة أجهزتكم؟

الشيء الأجمل الذي ستستفيده من المساهمة في بناء هذه الذاكرة الإلكترونية هو أن كل جملة تتطوع بإضافتها إلى الذاكرة سوف تكون لك بمثابة صدقة جارية طوال حياتك وبعد مماتك يستفيد منها أجيال المستقبل من المترجمين.

اعتراضات الخصوصية
البعض لديه هوس بمسألة الخصوصية ومشاكلها، وبالطبع قد يتساءل البعض ويقول كيف أقوم بنشر ترجمات تخص العملاء. من حسن الحظ أن الشركة التي أنشأت خدمة ذاكرة الترجمة الإلكترونية المذكورة أعلاه قد عالجت هذه المخاوف، وقد أعطت كل مستخدم يقوم بنشر ذاكرة ترجمة خيارات تسمح له بإخفاء أسماء الأعلام والماركات التجارية وكذلك بيانات العميل، وكذلك تسمح لك بإخفاء اسم الشخص الذي قام بنشر هذه الذاكرة وهو أنت، أي يمكنك إضافة ذاكرة ترجمة بشكل مجهول.

هل أنا أقوم بالترويج لهذا الموقع لغرض تجاري وهل لي أية علاقة بأصحاب ذلك الموقع؟
ليس لي أية علاقة من قريب أو بعيد بأصحاب هذا الموقع، وأنا فقط مجرد مستخدم عادي للموقع. وأنا أحث زملائي على المشاركة فيه فقط لما فيه من الفائدة العظيمة لكافة المترجمين الذين يترجمون إلى اللغة العربية أو منها. كما إنني أحث كل من يقرأ هذا الموضوع أن يدلنا على أي موقع آخر يقدم مثل هذه الخدمة أو أفضل منها لكي ندرسه سويا ونحدد أين سنشرع في بناء أكبر ذاكرة ترجمة عربية على الإنترنت.

كيف تدعم إنشاء أكبر ذاكرة ترجمة عربية على الإنترنت؟
أولا: الزملاء الذين يستخدمون برامج ذاكرة الترجمة ينبغي عليهم ألا يبخلوا بما لديهم من ذاكرات ترجمة ويقومون برفعها إلى الموقع المذكور أعلاه.
ثانيا: بالنسبة للزملاء الذين لا يستخدمون برامج ذاكرة الترجمة عليهم ألا يدخروا جهدا في تعريف زملائهم الذين يستخدمون تلك البرامج بهذه الخدمة وتشجيعهم على المشاركة في إثراء ذاكرة الترجمة العربية. ويمكنهم أيضا المشاركة عن طريق تقييم الترجمات المختلفة وإدخال التعديلات التي يرونها مناسبة وذلك أثناء قيامهم بالبحث في تلك الذاكرة.
ثالثا: يجب على كل من يقتنع بهذا الموضوع أن ينشره في كافة المنتديات والمدونات والمواقع المعنية بالترجمة العربية.
رابعا: نرجو من كل زميل اقتنع بالأمر وقام بإضافة ذاكرات ترجمة أن يخبرنا في هذا المنتدى وفي نفس الموضوع ويقول لنا لقد أضفت ذاكرة ترجمة في مجال كذا وبحجم كذا لكي يشجع باقي الزملاء.

كلمة أخيرة
عندما تتطوع بإضافة ما لديك من ذاكرات الترجمة إلى هذه الذاكرة الإلكترونية، فاعلم علم اليقين أنك بذلك تساعد نفسك قبل أن تساعد غيرك، فعندما تمنح الفرصة للزملاء بإطلاعهم على ترجمتك للمصطلح الفلاني الذي يبحثون عنه، فالزملاء أيضا سوف يمنحوك فرصة الإطلاع على ترجماتهم للمصطلح العلاني الذي تبحث أنت عنه.
فهي فائدة مزدوجة، وفائدة عظيمة لنا جميعا، وقيمتها ستزداد يوما بعد يوم بعد أن نساهم جميعا في إثراء هذه الذاكرة الإلكترونية.

أرحب بالتعليقات والاعتراضات والانتقادات البناءة.
مع خالص تحياتي
وليد
__________________
وليد محمد
مترجم مصري

تابع أحدث أخبار صناعة الترجمة
 
Picture of حامد السحلي
Re: إنشاء أكبر ذاكرة ترجمة عربية على الإنترنت
by حامد السحلي - Thursday, 27 May 2010, 01:50 PM
 
عليكم السلام

أهلا بك أستاذ وليد
أنا أعترض على الفكرة فهذا عمل تجاري بحت يستغل جهود المترجمين العرب دون أي وضوح للتوجه
وهناك بدائل متعددة لعل أشهرها مشروع ميدان
http://github.com/anastaw/Meedan-Memory
وأسعى حاليا أنا في موقع إعراب لإكمال هذه الذاكرة وإتاحة الإضافة لها وتطويرها بالذات من خلال ترجمة مناهج مفتوحة
الفكرة الأساسية بالنسبة لشركة ترانسليا هي ما هو مصير هذا الجهد الجماعي؟
لكيلا نذهب بعيدا يمكنك إجراء بحث عن مكنز صخر أحادي اللغة والذي لطالما تبجحت الشركة بإنجازه وكان بالفعل شيئا جيدا نهاية التسعينات.. أين هو الآن وماذا استفدنا منه
بقي مغلقا بسبب سياسة الشركة ومصالحها إلى أن فقد أهميته وظهرت مكانز تجاوزته ولكنها بدأت من الصفر وليس لصخر أي فضل بها وهذا حق لصخر وإن كان هناك إشارات استفهام أخلاقية حوله
أما بالنسبة لترانسليا فهذا جهد جماعي تستغله الشركة وهي حاليا تقدم فائدة للمترجمين ولكن ماذا بعد ذلك؟
وكيف سيتم التعامل طويل الأجل معه؟
هل عندما يتراكم الجهد ويصبح ملحوظا يتم بيع الشركة أو المنتج لغوغل كما باعت مكتوب نفسها لياهو ووجد الملايين من العرب مدوناتهم خاضعة لأهواء القانون الأمريكي وطارت عشرات آلاف المدونات بلحظة؟؟؟؟؟

دعونا نفكر قبل أن نغذي الأخطبوط الذي يخنقنا
Picture of حامد السحلي
Re: إنشاء أكبر ذاكرة ترجمة عربية على الإنترنت
by حامد السحلي - Thursday, 27 May 2010, 01:53 PM
 
حسن تيريزين::
اقتباس:
الشيء الأجمل الذي ستستفيده من المساهمة في بناء هذه الذاكرة الإلكترونية هو أن كل جملة تتطوع بإضافتها إلى الذاكرة سوف تكون لك بمثابة صدقة جارية طوال حياتك وبعد مماتك يستفيد منها أجيال المستقبل من المترجمين.
تحية طيبة مباركة وسلاما عطرا،

فأما بعد،

لا شيء أجمل من الصدقة الجارية والإبن البار وعلم ينتفع به، لكن ما عليك إلا أن تسأل العارفين بخبايا فايسبوك وغوغل وياهو لتعرف من أين تؤكل الكتف.

فكرة ذاكرة للترجمة يبنيها المستخدمون على الشابكة ليست جديدة، فهي موجودة عند بعض أمهات الشركات مثل وورفاست التي تحتفظ لنفسها بجميع الحقوق استثمارا في المستقبل، قريبه وبعيده، عندما تصبح جميع المعلومات على الشابكة ونضظر إلى شرائها من عند غوغل وفايسبوك وغيرهما ولربما صديقنا العربي هذا.

الغريب في الأمر أن من طرح الموضوع في هذا المنتدى لم ينتبه إلى ما فيه من مقاصد غير معلنة، وأخرى مبطنة، وثالثة مدسوسة. فبعد أن سمعنا عن أهرامات بينتاغونو، وإيم إيل إيم، وبونزي، والفوز في يانصيب بلاد الواقواق، والشخص المجهول الذي يخبرك بأن له بلايين سيكو توري، وعيدي أمين وأباتشا، ولم يجد سواك لتقاسمها، ها نحن نجد أنفسنا أمام من يقول لمعشر المترجمين بتوفير ما سيشتروه ثمنا باهظا غذا مقابل ما يعطوه صدقة اليوم.

وعلى غرار ما قاله الاستاذ السحلي، أين الحقوق الفكرية للشركة، ومن يقف وراءها، وما هي الضمانات التي توفرها، وفي أي بلد، وضمن أي تشريع، وأي محكمة، وأي وأي وأي..........

أفدنا يا أستاذ وليد أفادك الله تعالى!!!

ودمتم على حب المعرفة والتطلع إلى الصدقة الجارية
Picture of حامد السحلي
Re: إنشاء أكبر ذاكرة ترجمة عربية على الإنترنت
by حامد السحلي - Thursday, 27 May 2010, 02:00 PM
 
ياسمين مسلم:

جادة المترجم Translators Avenue

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

بداية أحب أن أشكر الأستاذ وليد شكرا جزيلا على طرح فكرة إنشاء ذاكرة ترجمة عربية، وما حفر خطوطه في تفكيري حقيقة من بين ما سطر هو الفكرة في حد ذاتها وأهميتها. فشكرا جزيلا على هذا العرض القيم. أما عن آلية تحقيق هذا، فلا بأس فنحن هنا لنتناقش ونرى الأفضل.

مسألة المشاركة من خلال مواقع تجارية أو غير تجارية مسألة ذو شجون -كما يقولون- والحديث فيها يطول. وما كان اليوم قد لا يكون غدا وتغير سياسات الشركات أمر قد لا يتوقعه أصحابها أنفسهم في مراحل معينة. والبعض قد يرى أن دعم اللغة العربية لابد أن يكون في كل مناسبة حتى لا نتأخر عن الركب أكثر في انتظار الفارس القائد، وتبقى هواجس أكل عرق الفقراء لصالح الرأسماليات، والحقيقة أن ما يقال على مشروع تجاري قد يقال على مشروع مفتوح لا نعلم خباياه. واستفت قلبك ولو أفتوك.

مشاركتي هنا ليست للدخول في المزيد من الجدل حول هذا الموضوع المتشعب ولكن للتأكيد على فكرة الأستاذ وليد والأستاذ حامد (إنشاء ذاكرة ترجمة عربية)؛ ورغبة في مناقشة بعض الأمور مع جميع الزملاء الأفاضل. وليس لدي مانع من التعاون مع الأستاذ حامد ومع كل من لديه الرغبة الصادقة في الإفادة.

ربما قد مر البعض بـ "جادة المترجم" وكانت الفكرة في الأساس: جمع النصوص المترجمة المتراكمة هنا وهناك في كافة المجالات وتكوين ذخيرة ترجمية، تتميز في الأساس بأمرين:
1- توفر مرجعا موثوقا لمن يريد تعلم الترجمة بآلية مقارنة النصوص. وهذا ما نعمل عليه في هذه المرحلة.
2- تعين على البحث بالآلية التي أشار إليها الأستاذ وليد بما يسهل على المترجمين الاستفادة المصطحية من هذه النصوص. وهذه الخاصية موجودة حاليا بصورة "محلية" إن صح التعبير، ولكن من ضمن آليات العمل في المرحلة القادمة تطوير خاصية البحث بحيث تسمح بتصفح أسرع للنتائج وكذلك الاستفادة منها أثناء استخدام برامج أخرى مثل: وردفاست وانتلي ويب سيرش، وما شابه.


كما يعرف الأستاذ حامد والكثير من الإخوة المتخصصين في هذا المجال، يوجد هوس حالي باستغلال الترجمة الآلية في محاذاة النصوص وإنشاء الذاكرات الترجمية. وهو ما أعتبره خطأ فادحا في ذاكرة "ميدان" رغم أنها مبادرة متميزة. فبوصفنا مترجمين، لابد أن يكون واضحا لدينا مدى إمكانية الاعتماد على المصادر التي نستخدمها ومدى صلاحية المعلومة.

يعمل على "جادة المترجم" فريق متخصص للتأكد من جودة النصوص المرسلة قبل قبول نشرها، وكذلك تدقيق النصوص التي تعد من باب النماذج العامة (القانونية مثلا) قبل نشرها.

كما تلاحظون، تعتمد "جادة المترجم" في الأساس على احترام الملكية الفكرية للمترجم والكاتب ما أمكن ذلك. وهو ما يعني أن إنشاء ذاكرة قابلة للتحميل TMX من نصوص الجادة لن يكون جائزا نظرا إلى حقوق الملكية الفكرية التي ننظر إليها نظرة متشددة لها ما يبررها، وبالتالي سيقتصر الأمر على النصوص التي لا تخضع للملكية الفكرية. وهو ما يعني تقليص الفائدة من العمل، ولذلك فأعتقد أن العمل لن يكون على أساس إنشاء ذاكرة ترجمة قابلة للتحميل، ولكن من خلال تطوير آلية الاستخدام المباشر للذخيرة الترجمية على الموقع من خلال برامج الترجمة بمساعدة الحاسوب. أي أننا سننظر إن شاء الله كيف تقوم برامج ذاكرات الترجمة باستغلال مواقع الشبكة ونعدل آلية البحث في الموقع ونطورها بحيث تسمح بهذا. وقد ينقسم ذلك إلى جزأين: البحث في نصوص الجادة نفسها والبحث في ذاكرات ترجمية يمكن رفعها دون نشرها بشكل معين لدعم عملية البحث، والمهم في الأساس هو أن تنتهج عملية البحث نهجا سياقيا أكثر، وأن تتيح الاندماج أثناء العمل على برامج ذاكرات الترجمة. وهذه الأمور تعتمد على خلفيات مدروسة نسعى إلى استكمالها، إن شاء الله.

بدأ العمل البرمجي على الجادة في 2008 والجهد المرصود حاليا يركز على المحتوى ويرمي إلى مشاركة كل المترجمين المتميزين في هذا العمل مع الاحترام الكامل لحقوق الملكية الفكرية. رغم عمل دام حوالي عامين حتى الآن، إلا أن المشروع يعتبر في مراحله الأولى ويركز فقط حاليا على الترجمة من العربية إلى الإنجليزية والعكس؛ نظرا لأن الكوادر المتاحة كلها تعمل في هذا الزوج اللغوي، لكن يوجد استعداد تام للتعاون مع من لديهم الكفاءة والرغبة الصادقة في دعم الأزواج اللغوية الأخرى (من اللغة العربية وإليها).

قد يكون الوقت مازال لم يحن لنقول إن الدروس المستفادة حتى الآن كثيرة، لكنها فعلا كذلك. والأهم هو أن الآذان والعقول العاملة في "جادة المترجم" كلها مفتوحة للتعاون مع المشاريع الرصينة في مجال الذخائر اللغوية وذاكرات الترجمة، وندعو المترجمين الأكفاء أيضا للتعاون في هذا المشروع من خلال إرسال ترجماتهم لنشرها، مع الحفظ الكامل لحقوق الملكية، كما تقدم. وفيه ترويج لأنفسهم من جهة، ودعم لهذه الذخيرة الترجمية من جهة أخرى. ولا يسعنا إلا تقديم خالص الشكر والتقدير للأساتذة الأفاضل الذين منحونا الإذن بنشر ترجماتهم القيمة.


هذا إنما هو تسجيل حضور -كما يقولون- ومشاركة في هذا الموضوع بالغ الأهمية. وظني أن فتح الباب للآراء والأفكار من شأنه أن يدعم الهدف النهائي لإنشاء ذاكرة ترجمة / ذخيرة ترجمية عربية تحقق فائدة حقيقية للمترجمين، إن شاء الله.



Picture of حامد السحلي
Re: إنشاء أكبر ذاكرة ترجمة عربية على الإنترنت
by حامد السحلي - Thursday, 27 May 2010, 02:01 PM
 
السلام عليكم
وشكرا للأخ حسن والأخت ياسمين كما أكرر شكري للأخ وليد
قبل الخوض في موضوع ذاكرة الترجمة دعوني ألخص رؤية عامة لآليات وأهداف المعالجة الآلية للغات الطبيعية حاليا
هناك قول شائع أن معالجة آلية شبه إنسانية للغة وهي هدف الأبحاث والبرمجيات يمكن أن تتحقق بأحد حالتين:
إما نمذجة شاملة للآليات اللغوية الطبيعية أي الآليات التي يفكر بها الإنسان وهذا عمل بالغ الصعوبة لأنه يتطلب خبرات عميقة وواسعة في اللسانيات وعلم النفس اللغوي والبرمجة وهو جهد إنساني لا تساعد الآلة به كثيرا..
الحالة الثانية هي تراكم كميات هائلة من النصوص المفهرسة والمصنفة والمقَارنة بحيث تغطي كافة الاحتمالات اللغوية وهذا يتطلب أيضا سرعة معالجة هائلة وهذه الفكرة هي أساس فكرة المكانز ورغم أن جزءا من محتوى المكانز خاطئ أو غير دقيق إلا أن الحجم الهائل لها يتيح تجاوز هذه الأخطاء وهو ما تقترب منه خدمات الترجمة الآلية ذات المكانز الهائلة كغوغل في اللغات شديدة التقارب كالإنكليزية والألمانية والهولندية أو الفرنسية والبرتغالية والإسبانية

في اللغة العربية ما يزال أكبر مكنز أحادي اللغة دون البليوني حرف وهو غير مفهرس أما أكبر مكنز مع فهرسة بسيطة فلعله مكنز منى دياب في كولومبيا الذي يضم أقل من 300 مليون محرف أما كمكنز كامل الفهرسة والتصنيف فلا يوجد سوى مكنز القرآن الذي لم يكتمل والذي يعود الفضل به بداية للأسف لجامعة حيفا أي قريبا من 700 ألف محرف مقارنة بمكانز مصنفة للغة الإنكليزية تقترب من بليون محرف

هذا الجهد أي إنشاء مكانز شاملة لا يمكن أن يتحقق فرديا ولا حتى مؤسسيا فهو إما حكومي أو موزع أي تراكم جهود وهذا هو الحال فجميع المكانز الشاملة هي تراكم جهود المئات وربما الآلاف وهي كلها تقريبا مجانية حرة لا يملكها أحد إلا في عالمنا العربي
فالاضطراب القانوني سمح لشركات أن تستغل شيئا من الحاجة والجهل ويكفي أن تقارن اتفاقية ترخيص أي موقع ضخم كمكتوب بمواقع جهد جماعي مماثلة كوورد بريس أو ياهو جيوسيتيز لتدرك الفرق فالجهد الجماعي في عالمنا العربي ملك للشركة التي أتاحت إنشاءه بينما كل ما يمكن لووردبريس دون كوم أن يفعله هو حجب الخدمة ولكنه أبدا لا يملك المحتوى بل يستضيفه ويملكه أصحابه

ولهذا أنا لا أؤيد الأخت ياسمين بالقول إن المصادر الحرة غير معروفة الخبايا غير صحيح أبدا فهناك آليات ونظم قانونية تطورت تجعل المحتوى حرا للأبد وبالغ الوضوح إلا أن يتمالأ الجميع أي جميع من لهم وصول على إسقاط هذه الحرية وهو ما لا يتصور حدوثه
طبعا الحرية ليست قولا فقط فسورس فورغ مثلا هو أكبر حاضنة للبرمجيات المفتوحة عالميا وقد قامت منذ فترة بحجب مواطني سبع دول بموجب القانون الأمريكي ولكن محتوى سورس فورغ موجود ولكنه غير متاح للجميع على عدة مرايا غير أمريكية لعل أشهرها المرآتين الألمانية واليابانية وهذا أمر بالغ الأهمية يؤكد عليه مجتمع المصادر المفتوحة ألا يكون لجهة واحدة هيمنة على المصادر المفتوحة رغم أنها قد تكون المزود الوحيد عالميا ولكن هناك عشرات الآلاف ممن يحتفظون بنسخ بحسب أهمية المحتوى فنواة لينكس قد يصل عدد من يملكون نسخا كاملة عنها منذ بدايتها وحتى اللحظة إلى مئات الآلاف نأتي إلى الجهد الجماعي الحساس وهو الذي يتحكم بثقافتنا وبالتالي حريتنا على المدى البعيد أي المكانز اللغوية والترجمية (متعددة اللغات) فهذه يجب أن نشدد على إنشائها بنفس نمط الحرية التي أنشأت به المكانز المماثلة في الغرب لكيلا يستطيع أحد أن يتحكم بها وبالتالي وكأنه امتلك جهود الآلاف من العرب بالمجان
وهذا الأمر ليس صعبا ويتطلب فقط ترخيصا مفتوحا واضحا وإتاحة هذه البيانات للنسخ الاحتياطي أولا بأول وهذا لن يجرد الخدمة التي يقدمها الحاضن من قيمتها ولكنه يتيح الأمان وبالتالي التعاون من المترجمين العرب الذين يرغبون بالتطوع.. ألا يتيح هذا للبعض نسخ الجهد ومنافسته بلى ولكن عندما يكون الجهد متميزا لن يكون هناك جدوى من المنافسة خصوصا إن كان العمول مفتوحا على التشارك فالجميع قادر على نسخ ويكيبيديا ولا يتطلب إعداد نسخة أكثر من يومي عمل ولكن هل هناك نسخة؟
ما الحاجة لذلك فأنت لا تستطيع تحويل المحتوى إلى مملوك رغم أنه يمكنك نسخه ولكن لا يمكنك أبدا الإضافة إليه والنشر بدون أن يخضع نشرك لنفس الترخيص الذي يمكن بسهولة مثلا أن يمنع الاستخدام لغايات تجارية
كنت قد أكدت في عدة مرات سابقة أن هذه الخطوات حتمية فالترجمة الآلية أمر قادم حتما ولكن من الذي سيقود العمل وبالتالي يحدد معايير الصح والخطأ واللغة التي سيتم اعتمادها..
غوغل مثلا تجمع ذاكرة ترجمة في خدمة الترجمة الفورية التي تقدمها وقد دعمتها بآلية للرومنة وآلية للتشكيل هما من أسوإ ما يهدد العربية.. والذاكرة التي تجمعها لا ترقى لكونها ترجمة حقيقية ولغتها تكاد تكون عامية ولكن قوة غوغل وانتشاره الهائل سيجعلان هذه الآلية على سوئها تصبح مصدرا للمعلومة بعد فترة ما لم يكن هناك بديل نصنعه نحن وفق رؤيتنا للغتنا كما يجب أن تكون

هل يمكن للآلة أن تحل محل المترجم؟
عربية القرآن (عصر الاحتجاج) في مواجهة الفصحى الحديثة

أعتذر عن الإطالة وللحديث بقية